موسم الأمطار يعيد رسم المنطقة: مدرجات خضراء، شلالات مؤقتة، وضباب لا يفارق القرى.
تبدأ الأمطار في الربيع وتشتد في الصيف. خلال أيام قليلة تتحول المدرجات الجافة إلى درجات خضراء متصلة من القمة إلى قاع الوادي، وتظهر شلالات لم تكن موجودة الأسبوع الماضي، وتنبت طحالب خضراء على صخور كانت رمادية.
أهل المنطقة يقرأون الموسم بطريقتهم: مطرة تكفي لزراعة، ومطرة تحذير للأودية، ومطرة «تفرّح» تملأ السدود وتعد بموسم عسل جيد بعدها.
الموسم نفسه يفرض احترامه: السيول تملأ الأودية بسرعة حتى لو كان المطر بعيدًا عنك، والقيادة في الضباب تحتاج بطئًا وأضواء منخفضة وصبرًا.
لكن ما يبقى في الذاكرة هو الرائحة: تراب مبتلّ وعرعر ومطر جبلي — مزيج لا يوجد في مكان آخر.
